أول لقاء بشيخنا في منزل الدكتور سعود مختار بمدينة جدة فالشيخ نزل في ضيافة الدكتور وكان في ذلك اليوم ندوة عن واقع الأمة بها جمع الملقين تكلم الجميع ولم يشكل الأمر فرقا لكن عندما تكلم الشيخ كان هناك فرق ، تسمع كلمات العز و الإباء والصمود تصدر من رجل يعرف معانيها و ليس مجرد شخص يحفظها أو قرأها في كتاب ثم عاد وألقاها من جديد على طلابه …. لا الشيخ رجل مختلف لبس لامة الحرب وحمل السلاح ورابط على تخوم غزة وهو صاحب فكرة الدروع البشرية لحماية منازل القساميين التي يستهدفها الاحتلال بالقصف، واستشهد ابنه إبراهيم في عملية نوعية ، وابنه بلال شلت قدمه في قصف استهدفه في سيارة.
شيخنا من أوائل الذين نشئوا مع الشيخ ياسين في المجمع الإسلامي قال لي ذات مرة كان الشيخ يأخذنا ويطوف بنا في مساجد غزة لنلقي الكلمات على الناس ،، كنا نضع الرسائل والكتب التي حددها لنا الشيخ ياسين في شراب الكندرة لتعميتها عن اليهود ،، اعتقلنا معه مرات ومرات.
ذهبت به ذات يوم من الطائف إلى الرياض من اجل لقاء العلماء والدعاة ، كان بصحبته والدته رأيت من معاني البر وخدمة والدته معه في الطريق الكثير ، كانت معه ابنته الصغيرة عائشة كان يلاعبها ويلاطفها ويقول هذه أمي ، يمازح رفيقه معنا في السيارة الدكتور عطا الله أبو السبح، كل هذا أزال عني كثير من التخيلات بأني سألقى رجلاً صلباً جامداً كما هو حال غالب رجال غزة ، وفُتحت لي معه الكثير من الأبواب.
حد
























