وحدة الأمة

كانون الثاني 7th, 2009 كتبها حسن عزت نشر في , الإخوان وفلسطين

حسـن البنــا

 وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }

أعتقد أن سلفنا الصالحين رضوان الله عليهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه من سعادة في الدنيا، ومثوبة في الآخرة ، سجلها لهم الحق تبارك وتعالى في كتابه بقوله : (فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ) (آل عمران:148) ، بأمرين اثنين أساسيين:

 

أولهمـا: قوة إيمانهم بالله تبارك وتعالى وحسن اعتمادهم عليه ، وجميل استمدادهم منه واستنادهم إلى تأييده وأملهم في نصره واعتزازهم بهذه العزة الربانية المستمدة من هذا الإيمان: (وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) (المنافقون:8) ، فكان أحدهم إذا تكلم أو عمل أو جاهد أو اغترب أو أقام شعر بأن الله معه أينما كان يراه ويراقبه ويحفظه ويؤيده (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (يونس:61).

 

وثانيهمـا: شدة تماسك بنيانهم وقوة رابطة جماعتهم ، قوة أساسها صفاء القلوب ونقاء السرائر وتقدير معنى الوفاء والشعور بقدسية الأخوة وإشراق القلوب بمشاعر الحب في الله إشراقا سما بها إلى معنى الإيثار: (وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) (الحشر:9) , حتى كان الرجل منهم يؤثر أخاه بماله وأهله وقوته وحياته وكل ما يمتلك.

 

بهذين المعنيين انتصر هؤلاء النفر من السلف الصالحين مع قلة عَددهم ، وضعف عُددهم وتجردهم من كل عوامل المنافسة لغيرهم ممن كانوا أوسع منهم سلطانا

المزيد


الإخوان ونصرة فلسطين.. البداية

كانون الأول 14th, 2008 كتبها حسن عزت نشر في , الإخوان وفلسطين

الإخوان ونصرة فلسطين.. البداية

الإمام البنا وسط الأخوين مصطفى السباعي وعمر بهاء الأميري السوريين في حرب فلسطين

بقلم: عبده مصطفى دسوقي

فلسطين قطعة غالية في قلب كل مسلم خاصة وغير المسلم عامة؛ لأنها تحوي بين جنباتها معالم الديانة الإسلامية والديانة المسيحية؛ فهي مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما أن فيها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، وغيرها من المعالم الإسلامية التي تجعلها دائمًا في قلب كل مسلم، وإن كانت كل بلاد المسلمين لها مكانتها في قلوب المسلمين؛ فإن اعتُديَ على بلاد إسلامية وجب على المسلمين الدفاع عنها ونصرتها.

 

وعندما أسس الإمام البنا جماعة الإخوان المسلمين عام 1928م جعل قضية فلسطين من القضايا المهمة التي اعتنت بها الجماعة، وأَوْلتها اهتمامها الخاص، وليس كما يدعي بعض الكُتَّاب الذين لا يعرف لهم وطن أن الإخوان المسلمين لم يكن لهم دور يُذكَر نحو فلسطين ولا في حربها عام 1948م، إنما الذين قاموا بهذا الدور بعض الوطنيين، بالإضافة إلى الجيوش العربية، أما الإخوان فلم يقوموا بأي شيء، وإن شاء الله سندحض هذه الشبهات بالحقائق الدامغة من خلال اعترافات غير الإخوان بما قام به الإخوان المسلمون.

 

وفي البداية لا بد أن نتعرف على فكر مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الأستاذ الشهيد حسن البنا لنعرف ما كان يدور في خاطره نحو هذا الوطن العزيز؛ لأنه إذا اقتنع أي مؤسس بفكرة معينة صبغ بها أفراد جماعته بعد ذلك، ومن ثم لا بد أن نتعرَّف على فكر الإمام حتى نستطيع أن نحكم على إستراتيجية الجماعة نحو هذه القضية.

 

لقد حظيت القضية الفلسطينية من الإمام الشهيد حسن البنا باهتمام بالغ؛ حتى إن فلسطين لا تُذكَر إلا ويُذكَر معها الإمام، ولقد عبَّر الإمام الشهيد عن ذلك بقوله:

“فلسطين تحتل من نفوسنا موضعًا روحيًّا وقدسيًّا فوق المعنى الوطني المجرد؛ إذ تهب علينا منها نسمات بيت المقدس المباركة، وبركات النبيين والصدِّيقين، ومهد السيد المسيح عليه السلام، وفي كل ذلك ما ينعش النفوس ويغذي الأرواح”.

 

لقد اعتنى الإمام البنا بقضية فلسطين اهتمامًا ماديًّا وإعلاميًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا؛ فلقد قضى الإمام البنا جزءًا كبيرًا من حياته مدافعًا عن فلسطين بقلمه ولسانه وماله ونفسه حتى قضى شهيدًا، فهو-بحق- شهيد فلسطين وإن لم يمت على أرضها.

 

كما لم تتوقَّف جهود الإخوان عند التنبيه على الخطر الصهيوني، بل أيقظوا الأمة جمعاء، وحشدوا الجهود لمقاومة ذلك الخطر، وقدَّموا- ولا زالوا يقدمون- التضحيات تلو التضحيات للذود عن فلسطين.. نبهوا الغافلين، وأيقظوا النائمين، وبذلوا المال، وقدموا الشهداء فداء لفلسطين؛ حتى يتم تحريرها من الصهاينة الغاصبين وتعود إلى أحضان الأمة الإسلامية.

 

لقد بدأ الإمام البنا اهتمامه بالقضية منذ عام 1931م عندما أرسل برسالةٍ إلى مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني يُثني على جهوده ومواقفه العظيمة تُجاه القضية الفلسطينية، كما حثَّ أعضاء المؤتمر الإسلامي الأول على العمل بجد لقضية فلسطين فيقول: “حضرة صاحب السماحة السيد محمد أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر..

 

نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، ونصلِّي ونسلِّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا في الله حق جهاده، ومن تبع هداهم إلى يوم الدين، وبعد..

 

فإن العالم الإسلامي كله يقدِّر لكم حسن جهادكم، وسديد رأيكم في الدعوة إلى هذا المؤتمر المبارك، وجمعية الإخوان المسلمين بالقاهرة والمحمودية وشبراخيت وبورسعيد والإسماعيلية بالديار المصرية تقدِّم لسيادتكم جزيل شكرها وجميل تقديرها، ونرجو التكرم بعرض هذا البيان على هيئة المؤتمر الموقرة.

 

حضرات السادة المحترمين أعضاء المؤتمر الإسلامي.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

يجب أن تقدِّروا هذا تمام التقدير، ويجب أن تثبتوا للأمانة التي أخذتموها على عاتقكم، وهي النظر في خير المسلمين بحكمة وإخلاص، ويجب أن تتصل قلوبكم بقلوب المؤمنين التي تحوطكم، وبأرواحهم التي ترفرف على مؤتمركم، وبآمالهم التي تحوم حولكم، والله من وراء الجميع محيط، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

 

أيها السادة أعضاء المؤتمر..

إن الإخلاص أساس النجاح، وإن الله بيده الأمر كله، وإن أسلافكم الكرام لم ينتصروا إلا بقوة إيمانهم وطهارة أرواحهم، وذكاء نفوسهم وإخلاص قلوبهم، وعملهم عن عقيدة واقتناع جعلوا كل شيء وقفًا عليهما حتى اختلطت نفوسهم بعقيدتهم، وعقيدتهم بنفوسهم، فكانوا هم الفكرة، وكانت الفكرة إياهم؛ فإن كنتم كذلك ففكروا والله يلهمكم الرشد والسداد، واعملوا والله يؤيدكم بالمقدرة والنجاح، وإن كان فيكم مريض القلب معلول الغاية مستور المطامع مجروح الماضي فأخرجوه من بينكم، فإنه حاجز للرحمة حائل دون التوفيق.

 

فابدءوا عملكم أيها السادة الكرام بتصحيح الإخلاص وتحقيق النية في العمل؛ يكن صرح عملكم مشيدًا، وأثره خالدًا إن شاء الله تعالى، وإن جمعية الإخوان المسلمين تشارككم فيما تقررون، وتقاسمكم على البعد عبء ما تحملون؛ تبعث إليكم بتحيات أعضائها مشفوعةً بالإجلال لأشخاصكم، والتقدير لعملكم، والإعجاب الكبير لفكرتكم”.

 

ثم قدَّم الإمام البنا حلولاً عملية نحو القضية فقال: “لقد علمنا أن الخطب والاحتجاجات لا تُجدي ولا تُسمع، وترى الجمعية أن من واجب المؤتمرين أن يعالجوا:

1- مسألة شراء الأرض بفلسطين: إن اليهود يحاربون الفكرة الإسلامية بذهبهم، وإذا تمكَّنوا من شراء أرض فلسطين صار لهم حق الملكية فقوي مركزهم وزاد عددهم، وبتوالي الأيام تأخذ المسألة شكلاً آخر، وقد نظَّم اليهود هذه الحركة وجعلوا لها صندوقًا خاصًّا يجمعون فيه الاكتتابات لهذه الغاية.

 

فحبذا لو وُفِّق المؤتمر إلى إيجاد نواةٍ لصندوق مالي إسلامي، أو شركةٍ لشراء أرض فلسطين المُستغنَى عنها، وتنظيم رأس المال وطريق جمع الاكتتابات وسهوم هذه الشركة.. إلخ.

 

والجمعية تكتتب مبدئيًّا في هذه الفكرة بخمسة جنيهات مصرية ترسلها إذا قرَّر المؤتمر ذلك، على أن تتوالى بعدها الاكتتابات، ولا يضحك حضراتكم هذا التبرع الضئيل؛ فالجمعية تقدِّر الفكرة، وتعلم أنها تحتاج إلى الآلاف من الجنيهات، ولكنها جرأت على ذلك إظهارًا لشدة الرغبة في إبراز الفكرة من حيز القول إلى حيز العمل.

 

2- تأليف اللجان في كل البلاد الإسلامية للدفاع عن المقدسات: كذ

المزيد


حرب 1948م: معارك ربيع- صيف 1948م.

تشرين الثاني 25th, 2008 كتبها حسن عزت نشر في , الإخوان وفلسطين

حرب 1948م: معارك ربيع- صيف 1948م.


 

أسامة نور الدين

تعتبر معارك الفترة الممتدة ما يبن فبراير وحتى يونيو من العام 1948م بمثابة المعارك الرئيسية أو الحرب الرئيسية التي جرت وقائعها ما بين قوات المقاومة العربية الشعبية والعصابات الصهيونية فى فلسطين وكانت هذه المعارك معارك حرب شوارع حقيقية امتدت من منزل إلى منزل ومن حي إلى حي في مختلف مدن فلسطين وانتهت نتائجها بشكل متباين ما بين هزيمة للعرب في بعض المدن مثل حيفا ويافا وانتصارات أخرى حققها المقاتلون العرب كما جرى في القدس الشرقية“.

وقد وضح منذ صدور قرار التقسيم رقم (181) في نوفمبر من العام 1947م أن العصابات الصهيونية في فلسطين ما هي إلا جيوش يهودية مدربة ومنظمة ومسلحة تسليحا جيدا وانتظمت في ثلاثة تنظيمات أساسية طبقا لما جاء في لجنة التحقيق الأنجلو- أمريكية التي شكلت في العام 1946م لدراسة الأوضاع الأمنية المتدهورة في فلسطين وهي:

1.  منظمة الـهاجاناه وكانت مكونة من ثلاثة أقسام هي: سكان المستعمرات والمدن وعددهم 40 ألف مسلح و16 ألف شخص مدرب ومسلح ومتدرب هم إجمالي شرطة المستعمرات اليهودية ثم 6 آلاف شرطي آخر مدربين ومؤهلين بأسلحة خفيفة ومدفعية ووسائل نقل مصفحة وشكل هؤلاء فرقة الـبالماخ أو الصاعقة وكانت الـهاجاناه هي القوة الحربية الأساسية اليهودية في فلسطين وقد اعترفت بها بريطانيا وكان يها إجمال نحو 62 ألف جندي.

2.    عصابات شتيرن وكان بها 300 إرهابي مسلح ومزودين بوسائل نقل.

3.    مجموعة الأرجون بزعامة مناحيم بيجين وكانت تضم في حالة الطوارئ 6 آلاف شخص مدرب ومسلح.

وذلك خلافا لقوة الشرطة اليهودية التي كانت تابعة للإدارة البريطانية في فلسطين وكان يبلغ عددها نحو ألف شخص مدرب ومسلح مما يعني وصول عدد عناصر العصابات الصهيونية في فلسطين كمجمل عام إلى نحو 70 ألف عنصر تدعمهم بريطانيا . من أهم المعارك التي دارت ما بين المجاهدين الفلسطينيين والعصابات الصهيونية والتي تدخل فيها الجيش البريطاني لصالح اليهود معركة حي مونتفيوري اليهودي بـالقدس في 12 فبراير من العام 1948م ومعركة بيت سوريك والتي حاربت فيها قوة عربية كان قوامها 55 عنصرا من بينهم القائد عبد القادر الحسيني وإبراهيم أبو دية وعزمي الجاعوني وفوزي القطب وكامل عريقات حيث دافعوا عن قرية بيت سوريك ضد قوات الـبالماخ والجيش البريطاني وانتهت معركة بيت سوريك لصالح العرب ثم قصفوا بعدها مستعمرة خمس اليهودية القريبة معتزمين مهاجمتها ولكن قوات البوليس البريطاني واليهودي استطاعت ردهم إلى بيت سوريك العربية وكان ذلك في أواخر يناير من العام 1948م.

واستمر الحال على هذا المنوال في معارك أخرى من بينها معركة بيت صفافا والتي كانت تقع على تل ذي أهمية خاصة كان يربط بين القدس ويافا وتل أبيب كما كان يربط بين القدس وبيت لحم والخليل وقد هاجمها اليهود أكثر من مرة منذ أواخر العام 1947م وحتى 13 فبراير من العام 1948م حيث كانت تطل على مستعمرة ميكور حاييم بمعاونة سرية بريطانية كان يقودها ضابط يدعى كولونيل هاربر ونسفت أحياء القرية بكاملها بسبب خديعة بريطانية لسكانها العرب وكذلك كان الوضع أيضا في حي القطمون في القدس والذي كاد العرب أن يحتلوه لولا استعمال البريطانيين مدافع الهاون ضد المهاجمين العرب فقذفوا بهم إلى الوراء واستشهد عربي خلال المعركة.

وعندما تزايدت أعمال الإرهاب الصهيونية في فلسطين اضطر جيش الجهاد المقدس وهو التنظيم العسكري الرئيسي للمقاومة الفلسطينية الشعبية والمتطوعين العرب في فلسطين إلى الرد على مثل هذه العمليات بنسف العديد من الأحياء والشوارع اليهودية خاصة في القدس وقاد هذه العمليات شباب من مختلف أنحاء فلسطين وسوري واحد واثنان من أبناء شمال إفريقيا وهم فوزي القطب“، أبو محمد الدمير“، محمد علي الكرد“، عادل شرف“، يعقوب أبو حليمة“، ياسر شرف“، خليل دكيرك“، زيد غنيم“، جواد الجاعوني“، محمد الشرفا“، يوسف الحايك“، محمود عيسى“، ناجي عيسى“، عبودة غيث“، محمود الحنيني“، حلمي البرق“، محمود العكاوي“، عطا عثمان“، ناجي مصطفى“، كاظم صالح“، داوود البيتوني“، عبد الله الكرد“، الأديب الشامي عبد القادر التونسي“، وعبدا الرحمن السيلاوي وقد قامت هذه المجموعة بنسف الأحياء اليهودية الثلاثة الكبيرة في القدس ويافا وغيرها ومن بين ذلك حيي هاسوليل ومونتفيوري في القدس وحي بن يهودا في يافا وسقط من اليهود مئات من القتلى والجرحى نتيجة هذه الأعمال مع هجرة الآلاف منهم إلى مناطق أخرى أكثر أمنا بالنسبة لهم فيما بلغت الخسائر في حي بن يهودا وحده مليوني جنيه إسترليني .

ثم كانت العملية الكبرى المتمثلة في نسف الوكالة اليهودية في 11 مارس من العام 1948م بسيارة مفخخة كان يقودها أنطون داوود سائق سيارة القنصل الأمريكي العام بـالقدس والذي كان يدعى ن ميكاتي .

معارك رئيسية:

خلال المعارك الرئيسية التي جرت ما بين المقاومين العرب والفلسطينيين وبين العصابات الصهيونية المدعومة من الجيش البريطاني في فلسطين خلال الفترة من فبراير وحتى يونيو من العام 1948م عندما بدأت العمليات العسكرية الرئيسية في الحرب بين الجيوش العربية والعصابات الصهيونية كانت هناك معارك ذات بصمة كبيرة وأهمية عظيمة في نتائجها على مسار الحرب سواء لصالح أو لغير صالح العرب في فلسطين وهي:

1.    معركة القسطل“.

2.    معركة يافا“.

3.    معركة حيفا“.

4.    معركة صفد“.

5.    معركة عكا“.

6.    معركة رأس العين“.

وانتهت هذه المعارك نهايات مختلفة وإن كانت في غالبيتها لغير صالح المجاهدين العرب بسبب أساسي ويتمثل ضعف التسليح وعدم قيام اللجنة العسكرية التابعة لـجامعة الدول العربية بالواجبات التي كانت منوطة بها من جمع وتوريد السلاح.

1.    معركة القسطل“..؛

في 3 أبريل من العام 1948م استطاعت العصابات الصهيونية التغلب على 50 مناضلا عربيا من أبناء بلدة القسطل مستهدفين فتح الطريق إلى القدس الجديدة التي كان العرب قد أحكموا حصار أحيائها اليهودية ومنعوا وصول الإمدادات إليها وبعد سقوط القسطل تجمع من العرب حوالي 300 مجاهد وجماعات من القرى العربية بقيادة صبحي أبو جبارة ومجموعة أخرى من قوات الجهاد المقدس بقيادة كامل عريقات وجماعة من القطمون كان يقودها إبراهيم أبو دية وجماعة من بيت صفافا يرافقها المحامي أنور نسيبة وآخرون من القدس كان يقودهم حافظ بركات ومجموعة اخرى من عين كارم ترأسها خالد عنون وأخيرا مجموعة صغيرة بقيادة عبد الفتاح درويش وابتدأت المعركة إثر هجوم رتبه العرب في 4 أبريل من العام 1948م إلا أنهم خسروا بضعة شهداء وقتلوا عددا كبار من اليهود لكنهم لم يستطيعوا استرداد القسطل نفسها.

واستمرت المعركة طيلة يومي الخامس والسادس ولكن النتيجة لم تتغير مع قوة تسليح وتدريب العناصر اليهودية المدافعة وقد حاول قادة جيش الجهاد المقدس الحصول على الإمدادات من ذخيرة ورجال وعتاد مسلح بعد أن أوشكت ذخائرهم على النفاد بحلول اليوم السادس من أبريل وكان التحرك الرئيسي في هذا الصدد باتجاهين اتجاه قاده عارف العارف وأثبتها في مذكراته وكان الأول باتجاه الجيش العربي الأردني الذي كان مرابطا في رام الله ولكن محاولته باءت بالفشل حيث رفض كل من جلوب باشا القائد العام للجيش الأردني وأحمد صدقي الجندي قائد اللواء الأردني الرابع دعم العرب المهاجمين المتواجدين حول القسطل“.

المحاولة الثانية قادها القائد عبد القادر الحسيني بنفسه حيث ذهب إلى دمشق لمقابلة قادة اللجنة العسكرية العربية وعلى رأسهم اللواء طه الهاشمي وعدد آخر من ضباط وزارة الدفاع السورية وطلب منهم إمداده بالسلاح إلا أن الهاشمي رفض ومع رفضه اتهمه الحسيني وأعضاء اللجنة الآخرين بأنهم مجموعة من الخونة وقال لهم: أنتم خائنون.. أنتم مجرمون، سيسجل التاريخ أنكم أضعتم فلسطين، سأحتل القسطل وأموت أنا وجميع إخواني المجاهدين“.

وخلال نحو عشرين ساعة كان عبد القادر الحسيني قد عاد إلى القدس ومعه أركان حربه قاسم الريماوي وقام بمحاولة أخيرة لإعادة تنظيم قواته الضئيلة إلى مجموعات وتوزيع مهامها على النحو التالي: إبراهيم أبو دية يقود فصيلتين في القلب وحافظ بركات كقائد لميمنة الهجوم ثم الفريق من بدو هارون بن جازي في الميسرة ثم أبقى فرقة صغيرة كان يقودها صبحي أبو جبارة وأخرى يقودها الشيخ عبد الفتاح المزرعاوي كاحتياطي في المنطقة القريبة ثم بدأ الهجوم في منتصف ليل 7 أبريل 1948م ولكن النتيجة كانت محددة سلفا مع ضعف تسليح العرب وقلة عدد المهاجمين مقابل كثرة القوة الصهيونية المدافعة عن القسطل وارتفاع مستوى تسليحها.

ورغم هذه الظروف فقد استطاعت مجموعات من أبناء القرى المجاورة وجيش الإنقاذ وجيش الجهاد المقدس أن تجمع نفسها وتدعم قوات عبد القادر الحسيني القليلة واستطاعوا أن يدخلوا القسطل بالفعل منتصرين بعد سقوط 350 من اليهود قتلى إلا أن صبيحة يوم 8 ابريل شهدت مفاجأة محزنة وهي استشهاد القائد عبد القادر الحسيني ورغم أن العرب كانوا منتصرين في ذلك الوقت إلا أن صدمة استشهاد الحسيني جعلتهم لا يأخذون جانب الحذر فتركوا حامية صغيرة من أربعين مقاتلا في المدينة وذهب الباقون لاشتراك في جنازة الحسيني.

في ذلك الحين عادت القوات الصهيونية إلى الهجوم مجددا على المدينة حتى سقطت في أيديهم في صباح اليوم التالي 9 أبريل بعد تباطؤ جماعة من جيش الإنقاذ كانت خليطا من السوريين والعراقيين لنجدة المدافعين العرب المحاصرين في المدينة حيث لم يصلوا إليها قبيل الليل كما كان مفترضا وقضوا ليلتهم في عين كارم بينما لم يوجد مكانا أمام الحامية الصغيرة في القسطل للدفاع عنها.

على هذا النحو فقد أفرزت معركة القسطل والمعارك التي سبقتها مجموعة من القادة العرب والفلسطينيين البارزين من بينهم سعيد العاص الذي كان قائد منطقة بيت لحم والشيخ عبد الحفيظ أبو الفيلات قائد منطقة الخليل والشيخ حسن سلامة قائد منطقة اللد والرملةوخليل أبو لبن قائد منطقة يافا وعبد الرحيم الحاج محمد قائد منطقة طولكرم وعارف عبد الرزاق قائد منطقة الطيبة والشيخ يوسف أبو درة قائد منطقة حيفا ومحمد الصالح أبو خالد قائد منطقة السيلة وسرور برهم وعبد الله الأصبح وغيرهم.

2.    معركة يافا“.

كانت مدينة يافا في العام 1947م مدينة عربية كبيرة ذات ميناء مزدهر على ساحل البحر المتوسط عرفت بنشاطها التجاري والثقافي وبأنها مركز من مراكز النقل العربي بالمنطقة وكانت من أغنى مدن فلسطين وأشهرها بتجارة البرتقال.

وقد أنشأ اليهود في يافا حيا صغيرا أسموه تل أبيب وذلك في العهد العثماني ولم يتمكنوا من توسيعه آنذاك وبقي صغيرا حتى جاء الانتداب البريطاني فنما وازدهر وبدأ يأخذ شكل المدينة وبعد أن كان يضم 150 منزلا في العام 1914م أصبح يضم 2000 منزل في العام 1922م تحت الحماية البريطانية وما كاد العام 1947م يجيء حتى كانت تل أبيب تضم 23 ألف منزلا و200 ألف ساكنا من اليهود الذين بذلوا جهدهم واستولوا على الكثير من الأراضي التي تحد مدينة يافا من كثير من الجهات فأنشأوا مستعمراتهم في بيت فيجان وهاتكفاه وريشون ولوزيون وميكافاه إسرائيل“.

وحينما بدأت الحرب الفعلية مع اليهود مرت المعارك في المدينة بمرحلتين مهمتين الأولى من مطلع ديسمبر 1947م إلى منتصف فبراير 1948م وتولى العمل فيها ضد اليهود سكانها وبعض المقاتلين الفلسطينيين من المدن الأخرى أما المرحلة الثانية فقد بدأت مع دخول جماعات جيش الإنقاذ العربي في أواسط فبراير من ذلك العام حيث اشترك قسم من هذا الجيش مع سكان المدينة في مهاجمة اليهود داخل وخارج مستعمراتهم.

وكانت أول معركة تقع بين الطرفين في 3 ديسمبر 1947م حيث وقعت اشتباكات عنيفة في منطقة الحدود بين العرب واليهود بين يافا وتل أبيب استخدم خلالها الفريقان الرصاص والقنابل اليدوية واستمرت لعدة ساعات قتل وجرح خلالها من العرب 29 مجاهدا ولم تعرف خسائر اليهود بالتفصيل ولكن أحد كبار ضباط الـهاجاناه وكان يدعى ميشيل نيومان كان من بين القتلى واستمر القتال بين العرب واليهود خلال الأيام التالية وقام العرب خلاله بإحراق الأحياء اليهودية التي كانت موجودة في يافا وبلغ عدد القتلى من الجانبين في هذه الأيام 41 من بينهم 28 يهوديا مع إصابة 150 بجراح.

وعندما اتضح في مايو 1948م أن الأمور تتجه إلى غير صالح العرب في فلسطين كلها مع اتجاه الأوضاع العسكرية إلى مزيد من الصعوبات قام سكان يافا وكان عددهم 60 ألف عربيا بتأليف 7 لجان لمواجهة حالة الحرب وهي: اللجنة الاقتصادية واللجنة الدفاعية وثلاث لجان للصحة والإدارة المحلية والتراخيص ولجنة السلاح والألغام ولجنة للإمداد والتمويل وكانت اللجان العسكرية بالذات من أصعب أماكن العمل في يافا في ذلك الوقت حيث استشهد الكثير من عناصرها أثناء العمليات أو أثناء إعداد المتفجرات والألغام ومن بينهم المهندس الكيماوي سليم دمياطي والقائد فيصل الطاهر ورغم هذه الظروف إلا أنهم استطاعوا توفير الأموال اللازمة عن طريق بيت المال التابع لـاللجنة العربية العليا والاستدانة من البنك العربي مع فرض ضرائب محلية لشراء السلاح ودعم عائلات الشهداء وإطعام أهالي المدينة.

المزيد


دور مجاهدي جماعة

تشرين الثاني 25th, 2008 كتبها حسن عزت نشر في , الإخوان وفلسطين

دور مجاهدي جماعة الإخوان المسلمون في حرب 1948م

  أحمد الحفناوي

رغم المحن التي كانت تواجهها جماعة الإخوان المسلمون في مصر في النصف الثاني من عقد الأربعينيات الماضية إلا أن الإخوان لم يكونوا غائبين عن الاستحقاق الفلسطيني حيث تنادت الجماعة بجميع أعضائها لإرسال قوات من المجاهدين لقتال العدو الصهيونى والعصابات الصهيونية في فلسطين

مقدمات عمل الإخوان في فلسطين..

واجهت قوات المجاهدين والإخوان في بدايات عملية التخطيط لبدء العمل في فلسطين ذات المتاعب التي واجهتها المقاومة العربية والإسلامية الشعبية داخل فلسطين نفسها في ذلك الوقت من جهة عدم كفاية التسليح والموارد المالية المتاحة في ظل تقييد سلطات الاحتلال البريطاني والحكومات التي كانت تابعة للاستعمار الفرنسي والإنجليزي في البلدان العربية المحيطة بفلسطين في ذلك الوقت .

ولم يكن استعداد الإخوان لخوض معركة فلسطين على الجانب الميداني والعسكري فحسب بل كان يقابله في الجانب الآخر نشاطا دعائيا إعلاميا ودعويا مكثفا لاستنهاض همم المواطن العربي والمسلم أينما كان وتعريفه بالمخاطر التي تحيط بفلسطين وفي القلب منها القدس الشريف وبحقيقة مشروع الاستيطان الصهيوني هناك والذي هو جزء لا يتجزأ من المشروع الاستعماري الغربي الصليبي في العالم العربي والإسلامي.

ولذلك كتبت صحفية بريطانية ذات انتماءات صهيونية تدعي روث كاريف في صحيفة صنداي ميرور في مطلع العام 1948م مقالا نشرته جريدة المصري في حينها قالت فيه: إن الإخوان المسلمون يحاولون إقناع العرب بأنهم أسمى الشعوب على وجه البسيطة، وأن الإسلام هو خير الأديان جميعا، وأفضل قانون تحيا عليه شعوب الأرض كلها.. ثم وصفت الحركة التي بدأها الإخوان المسلمون للاستعداد لمعركة فلسطين ومخاطرها على المشروع الصهيوني والاستعماري الغربي بوجه عام فقالت: أصبح الإخوان المسلمون ينادون للاستعداد للمعركة الفاصلة التي توجه ضد التدخل المادي للولايات المتحدة في شؤون الشرق الأوسط، وأصبحوا يطلبون من كل مسلم ألا يتعاون مع هيئة الأمم المتحدة.

وقد قام قادة الإخوان في ذلك الوقت وعلى رأسهم الإمام الشهيد حسن البنا والمجاهد الشهيد الأستاذ محمد فرغلي وغيرهما بنشاط سياسي كبير بتعبئة الجهود وتحضير ساحة المعركة حتى من قبل اندلاع القتال الفعلي في فلسطين أواخر العام 1947م وطيلة العام 1948م فكانت اللقاءات تعقد مع قادة المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم مفتي فلسطين في ذلك الوقت الحاج أمين الحسيني والقائد عبد القادر الحسيني بجانب القادة الميدانيين والسياسيين العرب الذين حاولوا المشاركة في الحرب ومنهم اللواء عبد الواحد سبل بك الذي أرسلته جامعة الدول العربية لتنظيم المقاومة في فلسطين خاصة على مستوى العنصر البشري.

وعندما انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين في 14 مايو 1948م وأعلن قيام دولة الكيان الصهيوني في 15 من ذات الشهر بدأت التحركات الفعلية لجماعة الإخوان المسلمون لإرسال المجاهدين لجبهة الحرب المشتعلة في فلسطين آنذاك وكان هناك جبهتان أساسيتان يعول الإخوان عليهما في العمل الميداني الحربي في هذا الصدد وهما الجبهة المصرية والجبهة السورية بجانب الجبهة الأردنية التي كان للإخوان فيها نشاطا كبيرا.

وفي مصر كانت حكومة محمود فهمي النقراشي باشا موجودة على رأس الحكم في مصر في ذلك الوقت وعندما طلب الإخوان من هذه الحكومة السماح لهم بإدخال فوج من مجاهديهم للمرابطة في الجزء الشمالي من صحراء النقب رفضت الحكومة هذا الطلب مما اضطر بعضهم إلى طلب السماح لهم بالقيام برحلة علمية في شبه جزيرة سيناء ومن هناك تسللت تلك المجموعة سرا إلى فلسطين بطرق مختلفة وتبعتها بنفس الطريقة مجموعات أخرى التقت مع إحدى المجموعات التابعة لجماعة الإخوان المسلمون التي دخلت فلسطين في فترة مبكرة من الحرب وتحديدا في فبراير من العام 1948م حيث كان القتال الفعلي قد بدأ في صحراء النقب.

وقد بدأت هذه المجموعات في الهجوم على المستعمرات الصهيونية في منطقة النقب وحققت نجاحات كبيرة طيلة الشهرين التاليين مما دعا الحكومة في هذا الوقت إلى الطلب من المركز العام لجماعة الإخوان سحب هذه القوات من صحراء النقب وعندما رفض الإخوان ذلك قامت الحكومة بقطع الإمدادات عنهم ومراقبة الحدود بشدة لضمان عدم وصول أي منها إلى المجاهدين مما يضطرهم للعودة إلى مصر مما وضع مشاقا سواء على المستوى الأمني أو على المستوى الحركي بالنسبة للإخوان للمشاركة في الجهاد في فلسطين حتى إن مجموعة منهم كان قوامها 15 شابا لم تزد أعمارهم عن الـ16 عاما من طلاب المدارس الثانوية قد وصلوا إلى معسكرات الإخوان في فلسطين سيرا على الأقدام بعرض صحراء سيناء كلها بعد أن وصلوا إلى قناة السويس عبر عربات البضائع في قطارات السكك الحديدية تخفيا من القوات البريطانية وقوات البوليس.

هذه العقبات وغيرها دعت الإخوان إلى التقدم للعمل تحت القيادة العسكرية التي شكلتها جامعة الدول العربية فشكلت منهم 3 كتائب أتمت تدريبها بمعسكر الهايكستب وتسللت إلى فلسطين في الأيام الأخيرة من الانتداب البريطاني وكانت الكتيبة الأولى يقودها الشهيد البطل أحمد عبد العزيز الذي قام بنشاط ملحوظ في مهاجمة مراكز اليهود في النقب قبل أن يتخذ مواقع دفاعية عن مناطق جنوبي القدس وكانت الكتيبة الثانية يقودها البكباشي عبد الجواد طبالة وقد رافقت الجيش المصري واشتركت معه في الدفاع عن منطقة غزة وتولت حصار بعض المستعمرات والقيام بمهام الحراسة على خطوط المواصلات ثم استقرت بعد ذلك مع الكتيبة الثالثة والأولى في بيت لحم عقب استشهاد البطل أحمد عبد العزيز.

أما على الجانب السوري فقد بدأ استعدادات جماعة الإخوان المسلمون للجهاد في فلسطين منذ العام 1948م وكان الجانب الأساسي من نشاط الإخوان في ذلك الوقت هو العلم الدعوي وحشد الجماهير للذهاب إلى فلسطين والقتال هناك حيث كان الإخوان المسلمون أول هيئة عنيت بالقضية الفلسطينية في سوريا على المستوى الشعبي وبدأت هذه العناية في سنوات الذروة من الحرب العالمية الثانية وكانت البداية الحقيقية على يد الدكتور مصطفى السباعي رئيس قسيم الفقه الإسلامي ومذاهبه في جامعة دمشق الذي قام بإلقاء مجموعة من المحاضرات بمقر الإخوان بباحة مسجد الدرويشية بدمشق كان لها أثرا كبيرا في تعريف الجمهور السوري بحقيقة الأوضاع في فلسطين ومتطلبات العمل الجهادي هناك.

ولما انتهت الحرب العالمية الثانية أخذ الإخوان المسلمون في سوريا يعملون لصالح القضية الفلسطينية على 3 مستويات وهي:

§                               - المستوى الأول كان هو المستوى الرسمي بتقديم المذكرات للحكومة السورية وجماعة الدول العربية.

§                                - ثم المستوى الشعبي بالمحاضرات والاجتماعات العامة في المدن والقرى.

§           وأخيرا العمل الميداني حيث أرسلت مجموعة من طلائع الإخوان لزيارة فلسطين والاطلاع على أحوال اليهود فيها فقاموا بزيارة يافا وحيفا والقدس وتل أبيب ومستعمرات يهودية أخرى.

ونفس المشكلات التي واجهها الإخوان في مصر في سبيلهم للاشتراك في حرب فلسطين واجهها الإخوان السوريون تقريبا مما أدى إلى ذهابهم ضمن قوات جامعة الدول العربية ممثلة في جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القواقجي ومع صعوبة الأوضاع أثناء الحرب وعدم كفاية السلاح الموضوع تحت تصرف جيش الإنقاذ أرسل الإخوان إلى قياداتهم في كل من مصر وسوريا لطلب النجدات والإمدادات.

الإخوان في فلسطين..

خاضت كتائب ومجموعات متطوعي الإخوان المسلمون مجموعة من المعارك تعتبر بمقاييس العمل العسكري هي الأفضل والأكثر تحقيقا للنتائج ضمن القوات العربية الأخرى التي دخلت إلى فلسطين في ذلك الوقت حيث استطاع الإخوان القادمون من مصر على سبيل المثال الحفاظ على المناطق التي عملوا فيها ضد المستعمرات اليهودية وقوات العصابات الصهيونية في صحراء النقب حتى قاموا بتسليمها إلى الجيش العربي الأردني في يونيو من العا

المزيد





فلسطين قلب أوطاننا وفلذة كبد أرضنا وخلاصة رأسمالنا وحجر الزاوية في جامعتنا

Ubnd-1.gif