مع الذكرى الستين…الكيان الصهيوني ينهار من الداخل

أيار 19th, 2008 كتبها حسن عزت نشر في , ستون عاما هلى النكبة


نشرت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية في عددها الصادر بتاريخ 30/4/2008 صوراً لعلم جديد للكيان الصهيوني قامت مجموعة صهيونية متطرفة بتصميمه وتنوى نشره في الذكرى الستين لقيام الكيان الصهيوني المسخ,المجموعة التي تطلق على نفسها”المجموعة العالمية لإنقاذ الشعب والأرض” هي مجموعة توصف بالمتطرفة وتضم اكثر الصهاينة تشدداً,العلم الجديد الذي وضع مكان “نجمة داود” صورة للمجلس الديني المدمر في مستوطنة “نفيه دكاليم” عقب الاندحار الصهيوني من غزة,وقد وعدت هذه المجموعة بنشر العلم الجديد في كل أرجاء الكيان الصهيوني تزامناً مع الذكرى الستين للنكبة.
رئيس المجموعة قال “قررنا الاحتفال بمناسبة الذكرى 60 لإقامة دولة (إسرائيل) ونحن نعيش الخراب الذي يواجهه شعبنا من خلال التعامل مع حركة حماس وحزب الله والقاعدة”, داعياً الذين لا يريدون بأن يعود الخراب والطرد للشعب اليهودي أن يقولوا كفى إلى هنا.

هذا السلوك الذي خرج من رحم التطرف الصهيوني يدل على مدى الانهيار النفسي الذي يواجهه الكيان الصهيوني في نفوس أبنائه, خاصة بعد الهزائم التي لحقت به في جنوب لبنان والانسحاب من غزة واليوم صمود أهل غزة أمام الحصار الخانق وكذلك الصواريخ التي تتساقط يومياً على سكان سديروت,وربما يتناسب ذلك مع طبيعة الإنسان عندما يمتلك القوة لكنه لا يستطيع استخدامها.

الكيان الصهيوني يعيش اليوم أصعب حالاته النفسية,وبنيته الداخلية منهارة وثقة الجماهير بقادته لا تكاد تذكر,والقدرة على الصمود والمواجهة ضعيفة جداً,وربما هذه إحدى أهم الركائز التي دفعت حكومة الكيان للقيام بالتدريبات الداخلية والتي أعادت للصهاينة شيئا من نفسيتهم التي سرعان ما انهارت عندما تبين لهم أن هذه التدريبات فشلت في تحقيق هدفها,خاصة وفي ذروة التدريبات كان يُقتل جنود الكيان على الحدود مع غزة.

العلم الجديد الذي ابتكره المتطرفون يحتوي على الفكرة الأساسية في قُرب انهيار هذا الكيان,فإشارة المعبد المدمر بدل النجمة تدل على أنهم يعرفون من أين يكون المقتل للكيان,فهم يدركون أن المقاومة هي السبيل الأكثر فتكاً بهم,وأن الاندحار هو أول الحجارة التي فُكت في بنية هذا الكيان.

ليس وحدهم المتطرفون الذين بدأ يدب فيهم الضعف والهوان النفسي وإنما كل طبقات المجتمع الصهيوني من علمانيين ويساريين ومتطرفين,الكل الآن يكتب عن الإحباط النفسي والشعور بالخوف وعدم ضمان البقاء والعيش بسلام,وما أعداد المهاجرين بشكل عكسي إلا دليل دامغ على الشعور العا

المزيد


صناعة النكبة………الشهادات التي لم تسمعوها

أيار 19th, 2008 كتبها حسن عزت نشر في , ستون عاما هلى النكبة


قمع، إرهاب، عنصرية 2008-05-17

أشفقت على زوجها محمد الذي كان قد عاد في نفس الليلة من سفر للسعودية على ظهر جمل في رحلة تجارية امتدت اربعين يوماً، عندما استيقظت صباح ذلك اليوم الذي كان في مطلع يونيو من العام 1948، ووجدت أن ابنتهما ” ثريا ” التي تبلغ من العمر عامين، تعبث بشعر أبيها الطويل، بينما كان يغط في نوم عميق. خشيت ” فريجة أبو سليسل” أن توقظ ثريا والدها الذي كان يبلغ من العمر 23 عاماً، فحملتها الى بهو المنزل الطيني، تداعبها بينما كانت أشعة الشمس تتلسلل عبر النوافذ الخشبية الى أرجاء المنزل. بعد أن أنهت فريجة التي كانت تبلغ في ذلك الوقت 19 عاماً ترتيب المنزل، قررت مفاجأة محمد بجلب بضع قطوف العنب من كرم العائلة الذي يقع على مسافة 200 متر من المنزل الذي يقع في قرية ” الشويحي “، للغرب من مدينة ” بئر السبع “، جنوب فلسطين التي كانت تقطنها أساساً بضع عشرات من العائلات البدوية التي استقرت في المنطقة منذ مئات السنين.

سارت فريجة التي كانت تتبعها ثريا صوب كرم العنب وسط مناظر الطبيعة الخلابة التي زادها روعة الهدوء الذي كان يخيم على تلك المنطقة، والذي لم يكسره إلا شقشقة العصافير، لكنها ما أن أصبحت على بعد بضع أمتار من بوابة الكرم، حتى أطلقت صرخة مدوية، إذ وجدت والد زوجها إبراهيم (55 عاماً )، وشقيقه الأكبر سلام ( 28 عاماً )، مدرجين بدمائهما، اقتربت بعض الشئ فوجدت أن كلاً منهما قد أصيب بعدة أعيرة نارية في منطقتي الرأس والصدر، رجعت فريجة للخلف وحملت ثريا وهي تهرول صارخة لإخبار زوجها وبقية افراد العائلة بما رأته، لكنها بينما كانت تقترب من منازل القرية، حتى شاهدت رجالها ونساءها وأطفالها يفرون هائمين على وجوههم بإتجاه الغرب. وبينما كانت تتقدم في ذهول إقترب منها اخوها مسلم، وهو يحمل ابنته البكر ” فضية “،وابلغها أن أفراد عصابات ” الهاغناة ” الذراع العسكري للحركة الصهيونية يقومون بإطلاق النار على كل من يشاهدونه في المنطقة، وأن عليها مغادرة المنطقة غرباً صوب قطاع غزة الذي كان تحت الحكم المصري في ذلك الوقت. اتجهت فريجة نحو منزلها، واخذت توقظ زوجها بسرعة، واخبرته بما حدث، بشكل هستيري حاول محمد التوجه نحو كرم العنب لمعاينة جثتي والده وشقيقه، لكن فريجة حالت بينه وذلك، واقنعته أنه سيحكم على نفسه وعليها وعلى ثريا بالموت أن تلكأ في مغادرة المنطقة صوب غزة التي تبعد مسافة 40 كلم. هذه التفاصيل روتها ل ” ويكلي ” فريجة التي تبلغ حالياً من العمر 79 عاماً، والتي تقطن في منزل ولدها البكر عوني في معسكر ” المغازي للاجئين وسط قطاع غزة. فريجة التي تم اقتلاع عينها اليسار بسبب التهاب مزمن عانت منه، لها ثلاثة أولاد وبنتان، و30 حفيداً، بينما ثريا التي تبلغ من العمر حاليا 62 عاماً تعيش بالقرب منها، بعد أن عاشت 30 عاماً مع زوجها في الكويت، قبل ان تتجه للعراق في اعقاب حرب الخليج الأولى، ولتضطر للعودة الى غزة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق. رغم اعتلال صحتها،إلا أن ذاكرة فريجة لازالت قوية، وهي تذكر أنه قبل اليوم الذي قام فيه عناصر ” الهاغناة ” بتهجير الأهالي من قريتها كان حديث الناس في القرية عن المحصول الوفير وغير المسبوق للموسم الزراعي في القرية.

رمضان عوض الله (74 عاماً )، الذي يقطن حالياً منطقة ” بركة الوز “، في المنطقة الوسطى من قطاع غزة ، كان عمره 14 عاماً عندما قامت العصابات الصهيونية بتهجير أبناء قريته ” كوكبا “، الواقعة على بعد 20 كلم شمال قطاع غزة، في يونيو من العام 1948. لازال عوض الله يذكر مشاهد الدماء التي سالت في قريته عندما أقتحم عناصر عصابات ” الهاجناة “. ” كنت أنظر من نافذة المنزل عندما قام عناصرالهاجناة بحمل عجوز يدعى محمود ابو سمرة يبلغ من العمر 85 عاماً، وقذفوا به حياً في بئر المياه الرئيسي في القرية، وبعد ذلك قذف جثته بالحجارة “، قال ل ” ويكلي “. ويشير الى أن الأهالي في القرية الذين كانوا يشاهدون مثله ما كان يجري قرروا الرحيل بمجرد أن يغادر الصهاينة القرية.

وأضاف أن الصهاينة تدرجوا في عملياتهم الإرهابية التي كانت تهدف الى اقتلاع الأهالي في القرية من قريتهم، مشيراً الى أن عناصر ” الهاغناة ” قاموا في البداية بحرق كروم العنب والزيتون وبساتين البرتقال، بالإضافة الى قتل الماشية والأبقار التي يملكها المزارعون، والذين كانوا لا يملكون أي سلاح للدفاع عن أنفسهم، وعندما وجدوا أن هذه الوسائل لم تفلح في دفع الناس للرحيل عن منازلهم، أصبحوا يغيرون ليلاً على الناس ويقومون بقتلهم. ويؤكد رمضان أن جميع الأهالي غادروا القرية واتجهوا نحو قطاع غزة دون أن يأخذوا حتى ملابسهم، مشيراً الى أن عناصر ” الهاجناة ” كانوا يصطادون الفارين ويقتلونهم. ” كان لدينا أمل أن تعيدنا الأمم المتحدة، أو تعيدنا

المزيد


احصائية: فلسطين ونكبة سنة 1948 بالأرقام

أيار 18th, 2008 كتبها حسن عزت نشر في , ستون عاما هلى النكبة

  • 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية قبل النكبة.
  • 646 ألف يهودي كانوا يقيمون هناك في نفس الفترة، وشكلوا 31% من مجمل السكان في فلسطين التاريخية.  
  • 90% من مساحة فلسطين التاريخية كانت تابعة للفلسطينيين مع بداية حقبة الانتداب البريطاني.
  • حوالي 54% من مساحة فلسطين التاريخية، منحت “للدولة اليهودية” بموجب قرار التقسيم في تشرين الثاني/نوفمبر 1947.
  • 50% تقريباً، نحو 497 ألف عربي فلسطيني من سكان “الدولة اليهودية” المقترحة كانوا من العرب الفلسطينيين.
  • 90% تقريباً من ملكية الأراضي في “الدولة اليهودية” المقترحة كانت تتبع للفلسطينيين.
  • 725 ألف عربي فلسطيني، مقابل 10 آلاف يهودي، كانوا سكان “الدولة العربية” المقترحة بموجب قرار التقسيم ذاته المذكور أعلاه.
  • 53

المزيد


النكبة وطريق الانتصار

أيار 18th, 2008 كتبها حسن عزت نشر في , ستون عاما هلى النكبة

د. محمد إبراهيم المدهون

النكبة وذكراها ضوء أحمر يشتعل بداية مايو من كل عام حيث هزيمة الذل العارتتجلى لتضع النقاط على الحروف في بعثرة فلسطين التاريخ والحضارة والإنسان.

ليتذكر شعب اللجوء (الذي يمثل أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني) ما لم ينسه، ويحيي ما لم يمته، ويعيش مجدداً على أمل محو العار ويعزف على أنغام الذكرى لحن انتصار في أجواء قاتمة ليرهف العالم سمعه إلى الشعب الوحيد اللاجئ في القرن الحادي والعشرون وهو ينهي عقده السادس في لجوء وتشرد وحرمان.

عناصر الهزيمة تجلت بكافة أبعادها في النكبة، فالانصراف عن مقومات النصر، تشتت الانتماءات، سيطرة الجهالة العقدية والفكرية والسياسية، والتسليم للأجنبي، والقتال إلى جانب العدو ضد الأخ والصديق.

النكبة واغتصاب فلسطين مشروع استعماري غربي رأس حربته المشروع الصهيوني يهدف إلى حماية إمبراطوريات الغرب التي كانت ترى أن المنطقة العربية يتوفر لها مقومات التراث في التاريخ والجغرافيا والدين واللغة وإن نهوضها ووحدتها ستشكل تهديداً استراتيجياً لإمبراطوريات الغرب، فكان القرار بزراعة جسم غريب. فكان الكيان الصهيوني كيانا إحلاليا، وصاحَبَ تلك المرحلة ضعف في جسد الأمة في شتى النواحي سمح للإمبراطورية الغربية أن تنفذ مشروعها، فكانت النكبة التي ينبغي محوها ببناء أجيال جديدة تملك مقومات محو المرحلة ومشروعها الاستعماري، وذلك باعتماد فلسطين وقضيتها مركزية الصراع الكوني.

إن الشعور اليقظ بالنكبة ونتائجها يحيي مشروع الحق الفلسطيني ليحاصر مشروع الاجتثاث والتمدد الصهيوني ويلجمه. نعم لم يستطع المشروع الفلسطيني هزيمة المشروع الصهيوني على الأرض الفلسطينية لما يملكه المشروع الصهيوني من إمداد وعون. ولكنه شرف عظيم أن يمتلك المشروع الفلسطيني الذي يعيش على حلم العودة القدرة على الصمود ومشاغلة المشروع الصهيوني وإدمائه والحكم عليه بالتراجع على صعيد الأرض والإنسان.

الرغبة العارمة في كسر شوكة المشروع الفلسطيني القائم على حلم العودة والانغراس في الأرض أيقظ في عقلية المشروع الصهيوني ما أسماه مشاريع التوطين القائمة على إسكان وإسكات الفلسطيني حيث يكون بعيداً عن أرض الميعاد فكانت المشروعات تلو المشروعات الهادفة إلى التوطين وما أسموه التعويض مقابل إسقاط حق العودة ولكن كل ذلك لم يُخرج الفلسطيني عن دائرته ومشروعه في العودة التي ما يزال يعيش حلمها فكان الفشل الذريع لكل مشاريع سلب الحق والإقرار الفلسطيني بالتنازل عن هذا الحق المقدس وبقي الفلسطين

المزيد


النكبة ونضالات “عرب 48”

أيار 18th, 2008 كتبها حسن عزت نشر في , ستون عاما هلى النكبة

رضى السماك

صحيفة الخليج الإماراتية
 
تعددت الاشكال النضالية للشعب العربي الفلسطيني بعد النكبة التي تعرض لها عام 1948 إثر نجاح العصابات الصهيونية في اغتصاب وطنه وتشريد القسم الأعظم من هذا الشعب. نقول تعددت هذه الاشكال تبعاً للظروف التي يعيش في ظلها بأماكن تواجده. فإذا كانت وسيلة الكفاح المسلح، أو المقاومة الوطنية العسكرية، هي النهج الذي تبنته القوى الوطنية الفلسطينية بدءاً من عام 1965 على يد حركة “فتح” التي دشنت هذه الوسيلة في الاول من يناير من ذلك العام، وهي الوسيلة التي اقتفت أثرها سائر القوى الوطنية الفلسطينية لاحقاً بعد هزيمة ،1967 فإن الفلسطينيين الذين نجحوا في التشبث بمساكنهم ومناطقهم الفلسطينية غداة النكبة والذين عرفوا لاحقاً ب”عرب 48” قد انتهجوا منذ البداية وسائل نضالية سلمية تتواءم مع الظروف الملموسة المعقدة التي باتوا يرزحون في ظلها داخل الجزء الذي اقامت عليه العصابات الصهيونية كيانها العنصري الجديد “إسرائيل” حيث تمكنت من انتزاع اعتراف الشرعية الدولية بها بفضل دعم القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا.

ولم تكن بطبيعة الحال وسائل العنف الثوري والكفاح المسلح ملائمة لعرب 48 الذين اضطروا لحمل الجنسية “الاسرائيلية” ولم يكن لهم من خيار آخر سوى اكتساب هذه الجنسية إذا ما أرادوا توطيد تمسكهم بمناطقهم وتشبثهم بأراض

المزيد


التالي



فلسطين قلب أوطاننا وفلذة كبد أرضنا وخلاصة رأسمالنا وحجر الزاوية في جامعتنا

Ubnd-1.gif