كانون الثاني 8th, 2009
كتبها حسن عزت
نشر في , قرنين ونيّف على - وعود - بلفور, مقالات,
,
منذ اللحظات الأولى لانطلاق الدعوة الإسلامية، أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفوس أصحابه -رضوان الله عليهم- وعياً مفارقاً لذلك الذي كان يسودُ المجتمعَ الجاهلي في مكة، وحرَص أيَّما حرصٍ على إبراز أوجه التباين الفكري والنفسي والديني، وحتى السلوكي والعملي، في جميع تجلياته ومظاهره، وحتى بعد أن هاجر عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة، وواجه قضية مخالطة المسلمين لأهل الكتاب من اليهود الذين كانوا يمارسون نوعاً من التمايز العنصري على أهل المدينة قبل الإسلام وبعده، استناداً إلى حصيلة التراكم المعرفي الذي تجمع لديهم والمستمد من نصوص ((التوراة)) وفهومها، فقد كان نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم حريصاً على تسجيل انتمائه لتراث النبوات والرسالات السابقة، في الوقت الذي يسجل فيه ((هيمنته)) على ذلك التراث الثري، وتمايزه عن جملة الممارسات والسلوكيات الموهمة تحقيق الاندماج التام مع أهل الكتاب (اليهود) في سلوكياتهم وتصرفاتهم وممارساتهم، وحتى فهومهم للأوامر الإلهية التي شابها التحريف والتبديل.
لذلك، فإن أمرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابتَه الكرام بالهجرة إلى الحبشة مرتين، وإلى المدينة بعدها، في ظل الظروف الخانقة التي كانت تمر بها الدعوةُ آنذاك، إذ يعبرُ عن عدم تحقق الظروف الملائمة لممارسة المسلمين لشعائرهم وعباداتهم، وتعرضهم للاضطهاد والتعذيب في سبيل ذلك، فإنه بالاتساق مع ذلك، يجسدُ رغبةً نبوية في تحقيق نوع من التمايز الوقائي الذي يحفظ لتلك الثلة المؤمنة نقاء تعاليمها وشعائرها، ومن ثم وجودها الذي كان مهدداً في الوقت ذاته، ومن ثم، فإن الأمر بالهجرة إلى الحبشة -والمدينة بعد ذلك- الذي انقطع بفتح مكة، دون أن ينقطع أمر الوجوب بالهجرة من أماكن الاضطهاد الديني في الأرض، إذ يهدف إلى رفع ذاك الاضطهاد عن كاهل المؤمنين، فإنه يؤمن لهم تمايزاً روحياً وشعائرياً لا يجوز بحال من الأحوال التقليل من أهميته، في الوقت الذي لا يجوز أيضاً أن يؤدي فهمنا له إلى الخلط بين وجوب تحقيقه ووجوب دعوة أولئك المتمايَز عنهم إلى الإسلام، إذ إن للدعوة شروطاً ومقومات، لا مجال لاستعراضها الآن، ووصول المسلمين إلى الحد الذي لا يأمنون فيه على ممارسة شعائرهم وإقامة عباداتهم، قمين -من باب أولى- بالتعبير عن انتفاء الظروف الموضوعية لممارسة الدعوة وتجسيدها.
إن تفهمنا العميق لتلك الغايات التي حرصت عليها الدعوة الإسلامية من خلال أمر أتباعها بالهجرة عند تحقق الاضطهاد الديني، يمكننا من تعقل سر الإلحاح على وجوبه، فالقرآن الكريم يخاطب المسلمين ويطالبهم بالهجرة من أي بقعة يضطهدون فيها، ويستثني منهم المستضعفين في الأرض من النساء والعجائز والأطفال، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 97-99]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثلُه)). أخرجه أبو داود في سننه برقم (2878).
ومع استواء جميع البلاد في نظر الإسلام من حيث جواز الإقامة فيها، فإن هناك من البلاد ما له خصوصية روحية وتاريخية ولذا حرَص المسلمون على الإقامة بها، لاعتبارات دينية وتاريخية ووجدانية، كالأرض الحرام مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وأرض فلسطين والشام بوجه عام.
ويمكننا اختصار المكانة المتميزة التي حظيت بها أرض فلسطين بالحديث الشريف الذي حث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه على شد الرحال إلى المساجد الثلاثة: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)). فضلاً عن التراث الديني والروحي الذي لهذه الأرض المباركة، حسب وصف القرآن لها في غير موضع، وكونها أرض الرسالات والنبوات عبر التاريخ، وأولى قبلتي المسلمين، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة لهم، ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ثم فإن أي حديث عن هذه الأرض المباركة (أرض فلسطين) يجب أن يلحظ المكانة التاريخية والروحية لها عند أتباع الشرائع السماوية خاصة، والمكانة الدينية الخاصة لها عند المسلمين، فهي بنظرهم أرض مباركة ذات قدسية كمكة ال
المزيد
أيار 18th, 2008
كتبها حسن عزت
نشر في , قرنين ونيّف على - وعود - بلفور,
,
ابان فترة التنافس الإستعماري بين الدول العظمى و بالتحديد عام 1878م طلبت فرنسا من بريطانيا ان تصدر الأخيرة تصريحاً تشير فيه الى موافقتها على إمتلاك فرنسا لتونس فرد حينها وزير خارجية بريطانيا اللورد سلوزيري :” نحن لا نملك حق التصرف في ملك غيرنا“.
بعد إتفاقية سايكس بيكو عام 1916 م ة التي قسمت البلاد العربية والإسلامية عمدت بريطانيا الى بسط نفوذها على جزء مهم منن هذة البلاد و سعى في نفس الوقت الى تلبية رغبة حاييم وايزمن و الصهيونية العاليمة بانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين و التي إتخذت شكل “تصريح” و الذي عرف باسم ” وعد بلفور”
ففي الثاني من تشرين الثاني من عام 1917 وجه وزير خارجية بريطانيا أرثر جيمس بلفور الى اللورد روتشيلد كتاباً هذا نصه :
” وزارة الخارجية
2 من نوفمبر 1917م
عزيزي اللورد “روتشلد”
يسرني جدًّا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرّته:
“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهومًا بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى.
وسأكون ممتنًا إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علمًا بهذا التصريح.”
المخلص / آرثر بلفور
إتخذت الحركة الصهونية العالمية من هذا الكتاب مستنداً قانونيا يدعمون به مطالبهم في سبيل إقامة الدولة اليهودية فهل لهذا التصريح اهلية قانوينة ؟
أولاً :
ان التصريح ليس معاهدة و لا يمكن ان نعتبر ان لهذا الكتاب اية قيمة قانونية باعتبار إن وعد
المزيد
أيار 18th, 2008
كتبها حسن عزت
نشر في , قرنين ونيّف على - وعود - بلفور,
,
الحلقة الثامنة
الوعد المشؤوم في كلمات حزينة :
لم يكن غريبا أن تقف قصائد شعراء فلسطين عند الحقيقة المرعبة المسماة وعد بلفور، فها هو شاعر فلسطين الأول إبراهيم طوقان والذي ولد قبل ذلك الوعد باثني عشر عاما يعيش هذا الحدث معه حتى في مناسبات أخرى، فتراه يقول في الطوفان الذي حل بمدينته نابلس، متحاملا على جراحه الذاتية ومتذكرا بل ومذكرا بالوجع الذي حل بالبلاد، يخاطب الإنجليز المستعمرين وما صاغوه من آلام وجروه على البلاد من ويلات ومصائب بهجرة اليهود إليها:
منذ احتللتم وشؤم العيش يرهقــنا فقرا وجوعا وإتعاسا وإفسادا
بفضلكم قد طغى طوفان هجرتهم وكان وعــــدا تلقيــــناه إيعادا
لكن شاعرنا يقف بصراحة أمام حادثة (الوعد الكئيب) الذي جر الكآبة إلى فلسطين فاصطبغت به فكانت قصيدته في تلك المناسبة التي حملت ذلك الاسم يؤرخها شعرا وتعكس لنا عظم الحدث وجلال المصاب في الذكرى التي مرت عام 1929فأعلنت فلسطين الحداد:
بلفور كأسك من دم الشهداء لا ماء العنب
أما في البيت الثاني عشر من نفس القصيدة فإنه لا يأبه بالوعد إذا لم ينقضه صاحبه لأن أبناء الوطن سيكونون جاهزين لنقضه بالقوة:
لا تنقض الوعد الذي أبرمته فله نواقض
وهنا يأتي مطلع البيت الثالث عشر طبيعيا في هذا السياق المغمور بالوعيد والمدجج بالغضب:
ويل لوعد الشيخ من عزمات آساد روابض
أما عبد الرحيم محمود ” الشاعر الشهيد ” فإن الوعد المشؤوم يعيشه ولا يفارقه، عبد الرحيم محمود هو أكثر من وجدُ له شعر في وعد بلفور، حيث يذكره صراحة في عنوان لقصيدته الرائية (وعد بلفور) في ثاني قصيدة له في الديوان، فالثلث الأخير مثلا من القصيدة عبارة عن تهديد ووعيد للمستعمر لكنه من نوع آخر غير الذي رأيناه عند إبراهيم طوقان، فهنا التهديد لكل من تسول له نفسه أن يطمع في أراضي وثروات العرب:
يا ذا الحليف ســيوفنا ورماحــنا لم تنثلم فاعلــم ولم تتكـسر
بالأمس أبلت في عداك وفي غد في كل قلب غادر متحجر
أما (عيد الجامعة العربية)فإنه ينثر القوافي التي تحكي عن الشتات الذي كان جمعُه على يد الجامعة، إنها درر العروبة المنثورة، ومن النيل إلى المغرب إلى الشام يقر بخرافات الحدود التي تسعى لإزالتها أهداف الجامعة:
ذهبت خرافات الحدود فكلها وطنٌ لنا لو صحت الأ فهامُ
وتتكرر قافية الأحلام مع شاعرنا ثلاث مرات في ستة عشر بيتا، لكنه يدخل صراحة بعد ذلك إلى وعد بلفور ومعاتبة الذات ولوم الأقربين قبل لوم الأعداء.
بلفور ما بلفور ماذا وعده لو لم يكن أفعالن
المزيد
أيار 18th, 2008
كتبها حسن عزت
نشر في , قرنين ونيّف على - وعود - بلفور,
,
الحلقة السابعة
لقد حاول الكثيرون تبرير هذا الوعد بنظريات أسخف من السخف لتضليل الرأي العام عن الهدف الحقيقي المتمثل في المشروع الصهيوني الإستيطاني، إن بعض النظريات السخيفة حول دوافع بريطانيا لإعلان الوعد بإقامة وطن قومي يهودي في فلسطين ساعدت على تشويه الرؤيا والتشكيك بمحركات الوعد الحقيقية.
ومن هذه النظريات أن بريطانيا أصدرت الوعد اعترافاً منها بخدمات البحاثة حاييم وايزمن في اكتشاف الاسيتون الاصطناعي (الحيوي جداً) في أدق مراحل الحرب.
وتروي الأسطورة أن لويد جورج رئيس الوزراء البريطاني آنذاك سأل وايزمن “بماذا يستطيع أن يكافئه” فأجابه وايزمن “اصنع شيئاً لشعبي” “فت
المزيد
أيار 18th, 2008
كتبها حسن عزت
نشر في , قرنين ونيّف على - وعود - بلفور,
,
الحلقة السادسة
الدور العربي :
كان العرب وقبل صدور الوعد مباشرة مشغولون في قتال الدولة العثمانية/تركيا تحت مسمى الثورة العربية فتحالفوا مع بريطانيا تحديدا من أجل هذا الغرض، ومارست بريطانيا بدورها سياسات الخداع والمراوغة والوعود البراقة بالإستقلال والحرية والإنعتاق التي لم يتحقق منها شيء.
أما بخصوص ما نحن فيه فقد كان الناطق العربي الوحيد الذي له شأن وسلطة فيصل بين الحسين الذي قدم احتجاجاته بإلحاح، وقد نفض أولاً يديه، في رسالة رسمية إلى الحكومة البريطانية، بعد تسرب معلومات من مصادر يهودية بأنه “أقر” لهم بسياسة إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وقال في رسالته:”إن كل ما اعترفت به هو أن أؤمن حقوق اليهود في تلك البلاد بالقدر الذي أؤمن به حقوق السكان العرب المحليين”.
وجلب الانتباه إلى معارضة سكان عرب فلسطين القوية، وأكد وجهة النظر العربية بأن فلسطين هي ضمن المناطق التي وعدت بريطانيا بمنحها الاستقلال وعبر عن ثقته بأن ذلك الوعد البريطاني لا يلغيه وعد لاحق للصهيونيين.
وأضاف أن والده (الشريف حسين) مخول، حتى بمقتضى اتفاقية سايكس – بيكو، أن يؤخذ رأيه بصدد مستقبل فلسطين، لكنه، ومما يثير للدهشة، لم يشر إلى الرسالة البريطانية إلى والده التي تلقاها بواسطة “هوغارت” والتي جعلت الوعد لليهود خاضعاً لحرية عرب فلسطين السياسية والاقتصادية.
وختم فيصل رسالته قائلاً: إذا ما أمكن الإبقاء على وحدة سوريا وفلسطين، “فبوسعنا أن نتوصل إلى حل يؤمن مصالح جميع من يهمهم الأمر” .
أما الشريف حسين فقد غرق حتى أذنيه في الوعود والمراسلات التي عرفت بمراسلات “حسين-مكماهون” في تشرين أول/أكتوبر 1915 والتي إستطاعت بريطانيا من خلالها تخديره ومن معه حتى تطبيق المخطط الرهيب.
في المقابل، يلاحظ أن الفلسطينيين، وبعكس معسكر الشريف حسين، في تلك الفترة كانوا يصرون على اعتبار فلسطين جزءاً من سورية الكبرى، ويرفضون تجزئة النضال، أو طرح مطالب إقليمية خاصة بهم، على الرغم من خصوصية قضيتهم لاختلاف الخطر عليهم عن بقية أبناء سورية الكبرى حيث إنهم كانوا مهددين بالهجرة اليهودية إلى بلادهم، بينما كانت بقية الأقطار العربية تعاني من الاستعمار البريطاني او الفرنسي من دون أن تشكل الهجرة اليهودية أي تهديد ضدها.
لكن كيف إستطاعت الحركة الصهيونية بلورة المشروع الإستيطاني؟ وما هي الخطوات التي أوصلتها لإنتزاع وعد بلفور المشؤوم وما ترتب عليه؟ هذا ما ستشرحه النقاط السريعة التالية:
رغم أن جذور إنشاء وطن لليهود سبقت بعقود الحركة الصهيونية إلا أن بدايات تنفيذ المشروع لم تتبلور إلا بهذه الحركة العنصرية الإستيطانية، والتي لم تترك بابا إلا طرقته ومشت حسب برنامج واضح وبخطوات سنوية محددة لم تخلو من الخلافات والنزاعات التي كانت تصب أساسا حول التطرف وسرعة تحقيق “الحلم” الصهيوني.
الحركة الصهيونية، كجسم سياسي منظم، هي من صنع تيودور هيرتزل (1860 ـ 1904)، اليهودي المجري، الذي نشر في سنة 1896 كتابه “دولة اليهود” ، وعرض فيه مفهومه لجذور “المسألة اليهودية”، وبالتالي وجهة نظره في حلها، عبر انشاء “امة يهودية” مستقلة، على ارض تمتلكها. والمنظمة التي اسسها في المؤتمر الصهيوني الاول (بازل،1897) كانت من اجل تحقيق ذلك الهدف، ومن خلالها تحرك هيرتسل بين الجوالي اليهودية، كما على الساحة السياسية الدولية، داعياً الى مشروعه، كما بينّا سابقا، بينما يقر في مذكراته بانه “يدير شؤون اليهود من دون تفويض منهم، لكنهمسؤول ازاءَهم عما يعمل.” وفي المحصلة، فانه رأى في المسألة اليهودية قضية دولية، وعليه، يجب حلها في هذا الاطار، ومن على منبر السياسة الدولية. وادعى ان مسألة اليهود في العالم تخص جميع شعوبه، وبالتالي فعلى الامم المساهمة في حلها، وواجبه هو وضع المسألة في جدول أعمال السياسة الدولية، الامر الذي يستلزم اقامة هيئة منظمة لذلك الغرض.
المؤتمر الصهيوني الأول عقد في مدينة بازل أيام 29 ـ 31 آب / أغسطس 1897، بحضور 204 مندوبين “ثلثهم من روسيا”، ومنه انطلقت الصهيونية السياسية وخرجت الفكرة الإستيطانية
المزيد