بيان للقوى السياسية ضد تهويد القدس وفلسطين وإنقاذًا للأقصى

أيار 13th, 2009 كتبها حسن عزت نشر في , مقالات

بيان للقوى السياسية ضد تهويد القدس وفلسطين وإنقاذًا للأقصى

 

الكيان ماضٍ في مخططاته الإجرامية لتهويد القدس!!

 

 

يتابع العالم العربي والإسلامي، بل والعالم كله، ما يحدث من جرائم إبادة وخراب ودمار على أرض فلسطين على يد المحتل الصهيوني الغاصب، فضلاً عن الحصار الخانق الذي يتعرَّض له الشعب الفلسطيني؛ بهدف كسر إرادته وإخضاعه وتركيعه وفرض الاستسلام عليه، وآخر تلك الجرائم بعد جريمة تدمير غزة ما يجري لمدينة القدس الشريف من مخططات وممارسات رَامية إلى تهويد المدينة، وتغيير هويتها الدينية التاريخيَّة والسياسية والديموجرافية؛ لإقامة عاصمة يهوديةٍ عنصرية خالصةٍ للكيان الصهيوني، ضمن مخططاته التي تستهدف أمتنا العربيَّة والإسلاميَّة.

 

وإنَّ المجتمعين اليوم من القوى السياسية الوطنية والبرلمانيين وأحزاب المعارضة والمستقلين وأهل الرأي والفكر كجزء من نسيج الأمة؛ يُدينون بشدة هذه المحاولات من جانب الكيان الصهيوني، والتي تتم بمعاونةٍ كاملةٍ من مختلف الدوائر الصُّهيونيَّة العالميَّة، والحكومات التي تدعمها في الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وتحت سمع وبصر النظم والحكومات العربية والإسلامية والمنظمات الدولية.

 

وتوضح الحقائق والأرقام المفزعة للجرائم التي تُرتَكب في الفترة الأخيرة أنَّ المخطط الصهيوني في القدس الشريف قد وصل إلى ذروته، فهناك أحياءٌ عربيةٌ بأكملها مهددةٌ بالتدمير والإزالة من سلوان إلى الشَّيْخ جراح، وأن ثمة تطهيرًا عرقيًّا يجري على قدم وساق وفي وضح النهار؛ حيث إن أكثر من 60 ألفًا من المقدسيِّين مهدَّدون بالطرد من ديارهم، تمامًا مثل أيام النَّكبة التي نعيش ذكراها الأليمة الـ61 هذه الأيام.. ثم تلك المصيبة الكبرى والتي تتمثل في محا

المزيد


واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى

أيار 13th, 2009 كتبها حسن عزت نشر في , مقالات

واجب الأمة نحو القبلة الأولى والمسجد الأقصى

 

 

بقلم: د. عبد الرحمن البر

 

 

 

 

 

أهمية المسجد الأقصى عند المسلمين

ارتبطتْ قُدسيَّةُ المسجدِ الأقصى المباركِ بالعقيدةِ الإسلاميَّةِ منذ أن أُسريَ برسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، وعُرِج منه به إلى السماواتِ العلى، وقد خلَّد القرآنُ هذا الحدَثَ العظيمَ في سورةٍ سُمِّيتْ به، هي سورةُ (الإسراء)؛ حيث افتتحها سبحانه بقوله (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الإسراء: 1).

 

وتعزَّز هذا الارتباط منذ أن كان المسجدُ المباركُ هو القبلةَ الأولى للمسلمين، قبل أن يتحوَّلوا إلى الكعبةِ ويتخذوها قبلَتَهم بأمرِ الله، فاعتُبر أولى القبلتين، وقبل ذلك كان هذا المسجدُ الشريفُ ثانيَ مسجدٍ بُنيَ على الأرضِ، بعد المسجدِ الحرامِ، فعُرف بثاني المسجدين.. عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ في الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟! قَالَ: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ" (متفق عليه)، ثم ربط الرسول صلى الله عليه وسلم مكانته بالمسجد الحرام ومسجد المدينة، فاشتهر بأنه ثالث الحرمين.. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى" (متفق عليه)، وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى وَمَسْجِدِي" (متفق عليه).

 

وجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصلاةَ فيه أعظمَ أجرًا من الصلاة فيما سواه من المساجد غير المسجد الحرام والمسجد النبوي، فجعل الصلاة فيه بخمسمائة صلاة فيما سواه.. عن أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الصَّلاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاةٍ، وَالصَّلاةُ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلاةٍ، وَالصَّلاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلاةٍ".

 

اهتمام المسلمين على مرِّ التاريخ بالمسجد الأقصى وبيت المقدس

حين أمر اللهُ المسلمين بالتحوُّلِ من بيتِ المقدسِ إلى الكعبةِ المشرَّفةِ أدرك المسلمون أنَّ عليهم استنقاذَ القبلتين، فبذلوا المُهَجَ والأرواحَ، حتى فتح الله عليهم مكَّةَ، ودخل الناسُ في دينِ الله أفواجًا، ثم وجَّهوا همَّتَهم لاستنقاذِ القبلةِ الأولى، وكان الفتحُ العُمَريُّ لبيت المقدس عام 15هـ هو حجرَ الأساسِ لانطلاقةِ بناءِ المسجدِ الأقصى المباركِ؛ حيث سار الخليفةُ الراشديُّ عمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه إلى المنطقةِ المباركةٍِ، وزار موقعَ الصخرةِ

المزيد


القدس والمسجد الأقصى

أيار 13th, 2009 كتبها حسن عزت نشر في , مقالات

القدس والمسجد الأقصى

 

د. محمد بديع

بقلم: د. محمد بديع

 

 

المساجد التي ذكرت في القرآن الكريم ثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، والمسجد النبوي الشريف، الأولان ذُكرا في سورة الإسراء ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنَ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)﴾ (الإسراء)، والمسجد الثالث على أحد قولين المسجد النبوي الشريف ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ (التوبة: من الآية 108).

 

وها هو القدس الشريف داخلٌ ضمن البركة التي أودعها الله عز وجل في المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى، وها هي بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجال المرابطين حول بيت المقدس وعلى أكنافه.. إنهم هم الذين سيقاتلون المسيخ الدجال، وإنهم أهل للرباط وأهل للنصر بإذن الله.

 

القضية ليست فقط أماكن وتاريخًا، ولكنها دين وعقيدة وقرآن وسنة وأمانة ومسئولية، أعد الله لها أهلها، ويختارهم لها في كل جيل، وإن كان هناك من يتخلى عن الأمانة ويفرِّط في المسئولية فنَكثُه على نفسه ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ (المائدة: من الآية 54)، وإذا نظرنا إلى كل صفة من هذه الصفات فسوف نجدها لم تتحقق، أو يتحقق عكسها في هؤلاء الذين ينكثون عهدهم مع الله، وسنجدها هي المتحققة بإذن الله أو التي يجب أن يتربى عليها جيل النصر المنشود ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَن الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (112)﴾ (التوبة).

 

وإذا غفلت الأمة ونسيت أو تناست بعض قياداتها معركة وجودها مع عدوِّها وعدوِّ دينها؛ جاءتها الأحداث لتذكرها (أحداث تأبى النسيان)، أو قام عدوُّها بما يزلزلها من اقتحام المسجد الأقصى، أو حرب إبادة خسيسة، أو جدار عنصري، أو مستعمرات جديدة، أو تهويد لكل ما

المزيد


دموع على مصر

كانون الثاني 10th, 2009 كتبها حسن عزت نشر في , مقالات

 

كاتب موريتاني
دموع مدرارة ذُرفتْ على غزة، لكن دموعا أكثر يجب أن تُذرَف على مصر.
فقد صرح وزراء الخارجية الأوروبية الذين زاروا إسرائيل من أيام بعد زيارتهم لمصر بأن الرئيس المصري حسني مبارك قال لهم بالحرف لا يجوز السماح لحماس بالخروج من القتال الحالي منتصرة (صحيفة هآرتس 06/01/2009).
لست مع إهانة الشعب المصري الأبي أو جرح مشاعره الوطنية العميقة الجذور، فهو لا يستحق الإهانة أو جرح المشاعر مهما فعل حكامه الأفاعيل، ولست مع تعميق الجفوة بين الشعوب العربية فقد نالها ما يكفي من التمزق على خطوط الطائفية والسياسة والأديولوجية.. لكن القيادة السياسية المصرية تستحق سماع الحقيقة العارية حول دورها الرديء في المذبحة الدائرة بغزة.
كتب المحلل السياسي الإسرائيلي آلوف بن يوم 04/12/2009 في صحيفة جيروزالم بوست أن المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة ومصر يمنح إسرائيل الوقت لإكمال هجمتها البرية على غزة من أجل إضعاف نظام حماس إضعافا مزمنا. وأنهى الكاتب الإسرائيلي تحليله بغبطة قائلا إن الدعم المصري غير المتوقع لإسرائيل في صراعها مع حماس كان مفاجأة سارة لإسرائيل، طبقا لدبلوماسيين إسرائيليين.
وفي صحيفة نيويرك تايمز كتب الكاتب الصهيوني ولسان المحافظين الجدد الأميركيين وليام كريستول في اليوم ذاته، مطمئنا أحباء إسرائيل في أميركا أن خسارة إسرائيل في لبنان على أيدي حزب الله عام 2006 لن تتكرر في غزة على أيدي حماس.
والأسباب ثلاثة بحسب كريستول فجنوب لبنان منطقة جبلية يحدها شمال لبنان والأرض السورية التي يستطيع حزب الله التزود منها بالسلاح من سوريا ذاتها ومن إيران. أما غزة فأرض منبسطة تحدها إسرائيل والبحر ومصر، فلا يوجد صديق لحماس.
وهكذا رضيتْ القيادة المصرية أن تتساوى مع العدو الإسرائيلي الغاشم ومع أمواج البحر الصماء.. في انعدام الإحساس الإنساني بمأساة غزة وأهل غزة، كما رضيتْ بأن يقوم الجيش المصري المجيد -الذي كان في الأيام الغابرة رأس الحربة في التصدي لإسرائيل- بدور المساند للجيش الإسرائيلي.
وإلا فما الفرق بين أن يذبح حزب الكتائب مئات الفلسطينيين العزل في صبرا وشاتيلا والجيش الإسرائيلي يحاصر ويراقب من بيروت، وبين أن يذبح الإسرائيليون مئات الفلسطينيين العزل والجيش المصري يحاصر ويراقب من معبر رفح؟!
يؤسفني هذا التشبيه –فلا يستحق الجيش المصري المجيد هذا التشبيه- لكن أرواح الشهداء المزهَقة، ودماء الجرحى النازفة، وآهات الثكلى الآخذة بنياط القلوب، وذبح الأطفال تحت سمعنا وبصرنا.. يستلزم منا تسمية الأمور بأسمائها.
فالقيادة السياسية المصرية اليوم شريك أصيل في المذبحة الدائرة في غزة، حقدا على حركة حماس، واستهتارا بالدم الفلسطيني، وإرضاء للإسرائيليين والأميركيين.

إن أولوية الأوليات بالنسبة للنظام المصري هي إرضاء الأميركيين. أما الأميركيون فقد استعبدهم الإسرائيليون وأعموا بصيرتهم، فبرهنوا على غباء ما بعده غباء، وزرعوا بذور الظلم والحيف التي ستطاردهم عقودا مديدة.
لذلك لا عجب أن تكون الآن بمعبر رفح قوة من سلاح المهندسين الأميركي تساعد القوة المصرية هناك على إحكام إغلاق المعبر.
ولعل مهمتها الحقيقية مراقبة الجنود والضباط المصريين الذين تتقطع قلوبهم حزنا وهم يقومون بهذه المهمة القذرة، وخوفا من أن يبدو من أي منهم تعاطف إنساني مع إخوانهم الذين يتم ذبحهم بدم بارد في نطاق مغلق.
إننا نحصد اليوم الثمرات المريرة لزيارة السادات المشؤومة إلى القدس، وتسليم مفاتيح المنطقة لأميركا وإسرائيل. كان السادات مصابا بمركب النقص تجاه القوة الأميركية والإسرائيلية، وتجاه شعبية عبد الناصر وكارزميته، فقرر أن يبحث عن طريق جديد لإثبات الذات (عنوان مذكراته)، فارتكب المنكر السياسي الذي نجني مراراته اليوم. ثم جاء حسني مبارك فتوغل أكثر في


المزيد


مستقبل العمل العسكري لحماس

كانون الثاني 10th, 2009 كتبها حسن عزت نشر في , مقالات

مستقبل العمل العسكري لحماس
مستقبل العمل العسكري لحماس

 

 تطور العمل العسكري عند حركة حماس بشكل متدرج وفاعل, حماس طورت بنيتها العسكرية في السنوات القليلة الماضية,  «كتائب “القسام»، وصلت اليوم إلى مستوى أعلى من ميليشيا وأقل من جيش نظامي,الكيان الصهيوني منزعج من  مستوى التطور الذي أدخلته حماس إلى سلاح الصواريخ.

 

 

مقال تحليلي :رأفت مرة * 

ينطلق العمل العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من منظومة المرتكزات الدينية والثقافية والسياسية التي تحكم فلسفة العمل عند حماس وتنظّم أدواته.فحركة حماس هي حركة إسلامية تتعاطى شؤون الحياة في جميع جوانبها السياسية والاجتماعية، وهي حركة «الإسلام منهجها، منه تستمد أفكارها ومفاهيمها وتصوراتها عن الكون والحياة والإنسان»، وهي تعتبر أن فلسطين «أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها أو التنازل عنها أو عن جزء منها».

فلسفة الصراع العسكري

وتقوم فلسفة الصراع مع الكيان الصهيوني عند حماس على  القواعد التالية:

1- إن تحرير فلسطين هو الهدف الاستراتيجي لحماس انطلاقاً من واجب ديني ووطني.

2- وجود الاحتلال يولّد المقاومة، ومقاومة الاحتلال مشروعة في الدين الإسلامي والقوانين الدولية، وواجب الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه ضد كل أشكال الإرهاب والظلم.

3- تحرير فلسطين واجب الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، وبالتالي فالمعركة التي تخوضها حماس ضد الاحتلال تنطلق من أنها مكلفة باسم الأمّة الدفاع عن أرض الإسراء والمعراج.

ويمثل العمل العسكري في مشروع حركة حماس الوسيلة الاستراتيجية لتحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، وهو الضمانة الوحيدة لاستمرار الصراع وإشغال العدو الصهيوني عن التمدد خارج فلسطين. والعمل العسكري عند حماس ينطلق من أن المقاومة بأشكالها المختلفة هدفها إنهاء الاحتلال ولن تتوقف إلا بدحره، وأن العمل العسكري لحماس يمتد داخل حدود فلسطين المحتلة فقط.

 

 

واقع العمل العسكري عند حماس

تطور العمل العسكري عند حركة حماس بشكل متدرج وفاعل. فالحركة الإسلامية التي أسست «منظمة الجهاد والدعوة» (مجد) عام 1983، وبدأت برصد الاحتلال وعملائه، وشكلت يومها مجموعة خاصة قادها عدنان الغول ومهمتها جمع الأسلحة وتوفير البنادق والمسدسات على قلّتها حينها في قطاع غزة، وصلت ذات يوم إلى تشكيل كتائب عسكرية موحدة عام 1992، عرفت باسم «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، ووصلت اليوم إلى مستوى أعلى من ميليشيا وأقل من جيش نظامي، حيث تقدّر المصادر الصهيونية أن حركة حماس لديها أكثر من 20 ألف مقاتل مسلحين ومدربين بشكل جيد، تجمعهم إدارة عسكرية واحدة، موزعين على كتائب ووحدات في هرمية تنظيمية وتخصصية.

وتبين المعطيات أن حماس طورت بنيتها العسكرية في السنوات القليلة الماضية، وهي اليوم تمتلك وحدات للتصنيع وأخرى للاستخبارات العسكرية وللرصد، وقوات خاصة وقوات اقتحام ومجموعات مرابطة يزيد عددها عن 40 ألف مجاهد. والأهم أن العناصر البشرية عند حماس تمتلك الثقافة الدينية والوعي والدافعية للقتال، إلى جانب سلاح حرب العصابات المكوّن من قذائف صاروخية وعبوات ناسفة ضخمة، وقناصين، ومؤخراً أنشأت حماس وحدات الدفاع الجوي.

تطوير الصواريخ

أكثر ما يزعج الكيان الصهيوني في السنوات الأخيرة هو مستوى التطور الذي أدخلته حماس إلى سلاح الصواريخ. وللموضوعية فإن التطوير واكب كل القدرات القتالية عند حماس. فالأداء العسكري لحماس الذي بدأ في الانتفاضة الأولى عام 1987 اقتصر بداية على الحجر فالسكين ثم الأسلحة الرشاشة، وبعدها أدخلت حماس عام 2001 سلاح المدفعية (الهاون) ثم صنع مجاهدو القسام الصواريخ عام 2003، التي أدخلت الرعب إلى قلب الصهاينة، وأدت إلى حالة من الهجرة في صفوف المستوطنين وأظهرت عجز المؤسستين السياسية والأمنية لدى العدو الصهيوني عن توفير الأمن لمجتمع الاحتلال، وأوجدت حالة من التململ في صفوف الجنود الصهاينة.

وتشير المعطيات إلى أن حماس طورت قدراتها الصاروخية في اتجاهات أربعة هي:

1- التخزين: حيث أصبحت حماس تصنع الصواريخ وتخزنها لمدة أطول.

2- الرأس: تم زيادة رأس الصاروخ المتفجر وارتفع وزنه من ثلاثة كيلوغرامات إلى عشرة.

المزيد


التالي



فلسطين قلب أوطاننا وفلذة كبد أرضنا وخلاصة رأسمالنا وحجر الزاوية في جامعتنا

Ubnd-1.gif