
إلى الذين نذكرهم عند الغروب .. مع كل فجر جديد، مع طلوع الشمس في الصباح؛ ومع غروبها في المساء؛ وقت الأصيل، أو على شاطئ البحر, أو فوق السحاب، أو على سطح القمر.. أو في مكان جميل..
يتذكر الإنسان تلك الأيام وتلك اللحظات .. لحظات الفراق .. لحظات اللقاء.. فيعيش بها قليل من الزمن .. من السعادة والبهجة، أو من ألم الفرقة، وحرارة الاشتياق .. فيحن إلى قديم .. ويتوق إلى جديد..ليعيش كما كان من الماضي .. أو كما يريد من الحاضر..أو المستقبل الأتي..
حينما تخرج من حدث مؤلم ما .. مرَّ بك .. أو تتعافى من جرح غائر أصابك .. ترك في نفسك أثراً .. تفتعل أحيانا – في نفسك - شيئاً من السرور .. علّه يخفف شيئاً مما ألّم بك .. أو لعلك تزيله إن استطعت!! .. غير أن سرورك يبقى مشوباً بالحذر .. الحذر الذي يطل عليك بين فينة وأختها .. لينغِّص عليك هدوؤك واستقرارك .. ويفقدك شيئاً من توازنك .. في سجال مستمر لا ينقطع .. وترقب لا ينتهي .. ولحظات تُختلس من العمر.. نعيشها بألم .. ونقارفها بألم أكبر .. حتى يكون الفراق محطتنا الأخيرة .. بانتظارنا !..
بعض الدموع غريبة .. فلا هي تمهلك حتى تغادر محجري عينيك .. بل تنسل من صدرك .. معتصرةً حنايا قلبك المجروح .. فلا تشعر إلا وهي تحرجك .. تفضحك .. حيثُ أردتَ كتمانها .. وقتها .. كانت اللحظات الأخيرة .. أيقظتُه لصلاة الفجر .. كان ملتزماً بها برغم سهره الطويل لدراسته فهو في عامه الخامس ” صيدلة ” وفي أتون بحث التخرج، كنا نشفق عليه وهو غير مبال، فما تبقى أقل من معشار ما ذهب، كان يغذ السير لي





















